علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي

65

شرح جمل الزجاجي

ومثال ما جاء في " بئس " قوله [ من الرجز ] : " 428 " - بئس قرينا يفن هالك * أمّ عبيد وأبو مالك واختلف في " من " و " ما " الموصولتين وما أضيف إليهما ، فمنهم من أجاز أن يكونا فاعلين لهما ، ومنهم من منع . فالمجيز استدلّ على ذلك بالقياس والسماع . أما القياس فإنهما في معنى ما فيه الألف واللام ، ألا ترى أنّهما بمعنى " الذي " و " التي " . وأمّا السماع

--> - الإعراب : فنعم : " الفاء " : بحسب ما قبلها ، و " نعم " : فعل ماض جامد لإنشاء المدح . صاحب : فاعل مرفوع ، وهو مضاف . قوم : مضاف إليه مجرور . لا : نافية للجنس . سلاح : اسم " لا " مبنيّ في محلّ نصب . لهم : جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر " لا " . وصاحب : " الواو " : حرف عطف ، و " صاحب " : معطوف على " صاحب " الأولى ، مرفوع ، وهو مضاف . الركب : مضاف إليه مجرور . عثمان : مبتدأ مؤخّر ، أو خبر لمبتدأ محذوف تقديره : " هو " . بن : نعت " عثمان " مرفوع ، وهو مضاف . عفّان : مضاف إليه مجرور بالفتحة لأنّه ممنوع من الصرف ، و " الألف " : للإطلاق . وجملة " نعم صاحب قوم " : بحسب ما قبلها . وجملة " لا سلاح لهم " : في محل جرّ نعت قوم . وجملة " نعم صاحب الركب " : معطوفة على الجملة الأولى . الشاهد فيه قوله : " نعم صاحب قوم " حيث ورد فاعل " نعم " ، وهو قوله : " صاحب " نكرة مضافة إلى نكرة . ( 428 ) - التخريج : الرجز بلا نسبة في أمالي القالي 2 / 183 ؛ والدرر 5 / 212 ؛ وشرح عمدة الحافظ ص 789 ؛ ولسان العرب 10 / 496 ( ملك ) ؛ وهمع الهوامع 2 / 86 . اللغة : اليفن : الشيخ الطاعن في السن . أم عبيد : الفلاة اللماعة التي لا ماء فيها ، أو السنة المجدبة أبو مالك : الجوع . المعنى : يذم الشاعر أن يقترن الهرم والكبر بالفقر والجوع والأماكن القاحلة التي لا خير فيها . الإعراب : بئس : فعل ماض جامد لإنشاء الذم . قرينا : فاعل مرفوع بالألف لأنه مثنى ، وحذفت النون للإضافة . يفن : مضاف إليه مجرور بالكسرة . هالك : صفة ليفن مجرور مثلها . أم عبيد : " أمّ " مبتدأ مؤخر مرفوع ، أو خبر لمبتدأ محذوف تقديره : " هما " ، " عبيد " : مضاف إليه مجرور . وأبو مالك : " الواو " : حرف عطف ، " أبو " : اسم معطوف على مرفوع ، مرفوع مثله وعلامة رفعه الواو لأنه من الأسماء الستة ، " مالك " : مضاف إليه مجرور بالكسرة . وجملة " بئس قرينا يفن " في محل رفع خبر المبتدأ " أم عبيد " ، أو ابتدائية لا محل لها . والشاهد فيه قوله : " بئس قرينا يفن " حيث جاء بفاعل " بئس " اسما نكرة مضافا إلى اسم نكرة .